العقلية لبداية مشروع صغير و التعلم من خلال الوقت
- Jan 9
- 3 min read
Updated: Jan 10
كثير ناس يعتقدون إن بداية أي مشروع صغير تحتاج خطة مثالية ومعرفة كاملة بالسوّق. لكن من تجربتي الشخصية في متجري "نم بوتيك"، أقدر أقول لكم إن هذا التصور غير واقعي أبداً.
الحقيقة هي إن أغلب المشاريع الصغيرة تبدأ بداية مرتبكة، قلوب مليانة خوف، حماس، وتجارب عشوائية أكثر من كونها معرفة مدروسة. نحن كأصحاب مشاريع صغيرة (أسر منتجة)، غالباً لا نملك الخبرة الكافية لتأسيس المشاريع من الصفر، لذلك تكون بدايتنا عبارة عن خليط غريب من التوتر،الحماس و ورغبة مجنونة بالنجاح. هذا بحد ذاته مغامرة نفسية كبيرة.
عقلية البداية: الخوف دليل على المحاولة؟
بداياتي كانت مليانة تساؤلات خلتني محتاره وضايعه، هل أنا قدّها؟ هل الناس بتحب شغلي وتصاميمي؟ هل الناس بتشتري أصلاً؟ بس مع الوقت تعلمت أن هذا الخوف طبيعي جداً. الأن أي شخص يبدأ مشروع وهو متأكد 100% غالباً يا إما إنه ما بدأ فعليًا، أو عنده صورة وهمية منفصلة عن الواقع. بتالي حطوا ببالكم ان الخوف ليس دليل ضعف، الخوف هو شعور يعلمك انك خارج منطقة الراحة وقاعد تحاول تسوي شيء حقيقي.
صراع البدايات وفخ المثالية (قصة الدفاتر):
لما قررت إطلاق متجري نم بوتيك، كنت أظن أن أكبر تحدٍ سيواجهني هو ولاشي من ذاتي ونفسي!
بس بعدين صرت لا شعوريًا احد نفسي بقالب المثالية! ان الناس مايحبون شغلي او مايتقبلون تصاميمي. بتالي في الاشهر الأولى، رافقني شعور غريب مزيج من الحماس المفرط والقلق الشديد. كنت أبي يكون كل شيء مثالي من البداية! وهذا البحث عن "المثالية" كاد أن يقتل مشروعي قبل أن يبدأ. تعلمت وقتها أن:
الكمال هو عدو الإنجاز: الانتظار حتى تكتمل كل الظروف يعني ألا تبدأ! كنت أقول لنفسي بوفر "الدفاتر" لما يكون عندي الأجهزة الرهيبة والغالية، وظليت محبوسة في هذا الفكر لمدة 3 سنوات! تخيلوا؟ 3 سنوات ضاعت لأني كنت أعتقد إن الشغل اليدوي لازم يكون بإمكانيات احترافية عشان ينجح. بعدها استوعبت إن "صنع يدويًا" مو يعني المثالية المطلقة بل يعني التميز، الروح، والظهور بشيء رهيب يحبه العميل رغم بساطة الأدوات.
عقلية المسودة الأولى: تمنيت أحد قالي ببدايتي: "عاملي مشروعك كمسودة قابلة للتعديل وليس كمنتج نهائي غير قابل للخطأ". بما إننا ما نملك خبرة تجارية سابقة، فالوقت هو المعلم الوحيد اللي بيخلينا نتعلم من أغلاطنا ونعدل "المسودة" لين تصير قصة نجاح.
الوقت: هو المكون السري وليس العدو!
كنت أستعجل النتائج، وأقارن سنتي الأول بـ السنة العاشرة للمنافسين ، وهذا كان يدمرني نفسياً. لكن مع الوقت أدركت أن:
المرونة النفسية: مع كل عقبة اكتشفت أن الرفض أو الخسارة ليست نهاية العالم، بل هي بيانات ومعلومات ثمينه اقعد احلها واعرف ليه فشلت بالنقطة هذي وكيف اقدر احسنها بشكل افضل!
تراكم الخبرة الصامت: الخبرة لا تأتي بضربة حظ، بل هي تراكم المواقف الصغيرة التي نتعامل معها يومياً. حرفيا من ابسط المواقف مثل لون التصميم ان بعض الناس مثلا مافضلته الى ان كيف ادير مشكال الكبيرة. بتالي لما تصير لكم مشاكل صغيره او حتى اشياء رهيبه حلوه حاولوا انكم تحللون وتعرفون ليه صار ذا الشي وايش الي تقدرون تاخذون منه وتطور خبرتكم منه.
كيف هيأت عقليتي للاستمرار؟
الاستمرار يتطلب "نَفَساً طويلاً"، وهذا لا يتحقق إلا بعقلية مرنة:
بالانتصارات الصغيرة: تعلمت أن أشكر نفسي على أول عميل، أول تقييم إيجابي، وحتى على أول مشكلة استطعت حلها بهدوء. حتى لو ماحققت مبيعات بالأسبوع معين او شهر معين لكن وصلت مثلا اول الف متابع بمنصه معينه بحتفل! لان هذا انجاز معناه ان شغلي قاعد يكبر حتى لو بسرعه بطيئة الأن احيانا السرعة البطيئة تعني انك قاعد تكبر بطريقة ممتازه وتحط اسس بشكل افضل.
فصل القيمة الذاتية عن نتائج العمل: إذا فشلت فكرة معينة، فهذا لا يعني أنني فاشل كشخص. هذا الفصل النفسي هو ما منحني الشجاعة للمحاولة مرة أخرى. وهذي اكبر نقطة لازم تركزون فيها وتطور نفسكم فيها! انا شخصيا ببدايتي كنت اعاني من التعليقات الي تنقد منتجاتي! مع انها كانت نقد بناء وحميد بعدها استوعبت ان الناس تقترح وتنقد الانها عندها منظور مختلف ممكن يساعدك انت كشخص تطور منتجك و نفسك الى شكل افضل. بتالي ضروري تعرفون ان لازم الفصل.
كلمة أخيرة: وهق نفسك!
مشروعك الصغير هو مرآة لنموك الشخصي. لا تخف من البدايات المتواضعة، ولا تقلق من بطء النتائج؛ فالشجر القوي هو الذي أخذ وقته الكافي لتمتد جذوره في الأرض قبل أن يعانق السماء.
ابدأ، تعلم، وعدل بالطريق. غلط إنك تحصر نفسك وتنتظر "اللحظة المناسبة" أو "المعرفة الكاملة" لأنك بتضيع وقتك في الانتظار.
في مثل أو نصيحة ذكرته لي صديقتي في احد الأيام: "عشان تتخطى حاجز خوفك.. وهق نفسك!".
ابدأ وحط نفسك في الأمر الواقع واجبر نفسك تتطور وتنجح، لكن طبعاً خليك عقلاني، لا "توهق نفسك" بديون وأقساط فوق طاقتك علشان تفتح مشروع. ابدأ بقدراتك الحالية، والوقت كفيل يعلمك الباقي.
وتذكر دائماً: أنت لا تبني مشروعاً فقط، أنت تبني "نسخة أقوى" من نفسك.
تنويه بسيط:
المقالات تنزل أسبوعيًا، وكل أسبوع يكون فيه مقال واحد وفي قسم واحد فقط.
ننتقل بين الأقسام أسبوع بعد أسبوع بهدوء علشان كل موضوع ياخذ حقه.
ــــــــ
كل المواضيع والمحتوى في هذه المدونة هي اجتهاد شخصي لمالك المدونة نورا إبراهيم، وجميع الحقوق محفوظة لمتجر نم بوتيك.
رقم ترخيص التجارة الإلكترونية: [0000050569].
لمعرفة المزيد عن منتجاتنا وخدماتنا، لا تترددوا في زيارة موقعنا الإلكتروني نم بوتيك واستكشاف عالم الإبداع الذي نقدمه!
إذا كان لديك أي استفسار أو تحتاج إلى نصائح إضافية، لا تتردد في التواصل معنا عبر:
📱 واتساب 0595268022

جزاك الله خير، مدونتك حرفيا جات في وقتها سبحان الله،أنا حابه افتح متجر ستيكرات وحرفيا المحتوى العربي يكاد يكون غير موجود من ناحية كيف أبدا ومدونتك فيها كل المواضيع الي الواحد ممكن يحتاجها ماشاءالله عليك
أنا متحمسه اقرأها واعرف كيف افتح متجري الصغير.
استمري والله يوفقك يارب 💕💕🙏
جزاك الله خير، مدونتك حرفيا جات في وقتها سبحان الله،أنا حابه افتح متجر ستيكرات وحرفيا المحتوى العربي يكاد يكون غير موجود من ناحية كيف أبدا ومدونتك فيها كل المواضيع الي الواحد ممكن يحتاجها ماشاءالله عليك
أنا متحمسه اقرأها واعرف كيف افتح متجري الصغير.
استمري والله يوفقك يارب 💕💕🙏