فخ التعقيد: لماذا نظلم المشاريع الصغيرة بمعايير الشركات الكبرى؟
- Jan 16
- 6 min read
لماذا لا يجب النظر إلى مشاريع الأسر المنتجة والصغيرة على أساس أنها مشروع كبير والتعامل معها بشكل معقد من البداية؟ ✨
أراهن أن الاغلب لما فكر يبدأ يفتح مشروعه الصغير (أسر منتجة) جت أمامه مصطلحات جديده وحس أنها كبيره على مشروعه! مثل دراسة جدوى ، دراسة السوق، تحليل المنافسين، و استراتجيات التسويق في فهم تيار و توجة العميل وغير الإعلانات بميزانيات عالية جدا الي أغلب المتخصصين في التجارة و التسويق ينصح فيها!
فصار عند صاحب المشروع إحساس أنك لازم تمشي على خطى المشاريع الكبيرة، تحط خطط معقدة، ميزانيات ضخمة، وتقسيم مهام كأنك تدير شركة عالمية. لكن الحقيقة، التعامل مع مشروع صغير بنفس طريقة المشاريع الكبيرة ممكن يكون عائق أكثر من كونه مساعدة. وهذا شخصيًا اكثر شي يخليني ما استوعب المدربين الي متخصصين في التسويق والتجارة كيف مايقدرون يفكرون بأن مشاريع الاسر المنتجة تبني بشكل مختلف عن المشاريع المتوسطه والكبيره؟ الآن أغلب الشروحات الي تلقونها تكون موجهة لناس يملكون رأس مال متوسط إلى كبير! ليس إلى صاحب/ة مشروع أسر منتجة من المحتمل لا يملك رأس المال نهائيًا بد!
بتالي ، حابة أشاركك وجهة نظري وتجربتي بخصوص ليش المشاريع الصغيرة تحتاج بساطة ومرونة من البداية، الان حرفيًا مافي شي يمنع انك تفتحين مشروعك بالبيت حتى لو رأس مالك صفر!
لكن تذكر ان الأساسيات دائمًا ثابته وفقط يجب ان تكون مرنة اكثر واخف مع المشاريع الصغيره وان يتم تبنيها لتتماشى مع طبيعية المشروع وليس العكس! أن المشروع يحاول يكون كبير علشان تنطبق عليه الاساسيات. مثل دراسة الجدوى هذا شي ثابت وضروري! لكن لاتاخذ طريقة دراسة جدوى تم تطبيقها للمشاريع الكبيره وتحطها على مشروعك! هذا انت قتلته قبل أن يبدأ.
قصتي مع دراسة الجدوى!
بقول لكم موقف حصل لي شخصيًا مع احد الدكاترة المتخصصين بالتسويق، كنت اتدرب عنده لدراسة وضع دراسات جدوى ومن احد الامثلة الي سويتها اني وضعت مشروعي الشخصي.
وبدال لا استخدم دراسه الجدوى التي ارفقها لي التي تنطبق على مشاريع الكبيره ان تلتهم مشروعي فعدلت عليها لتناسب اهدافي ، رؤيتي وتفاصيل مشروعي. ومن أهم النقاط التي دخلنا فيها بنقاش ان كيف يكون مشروع بدون ماتسوين دراسة ماليه لأيدي العاملة + أيجار للمكان و المعدات. فكانت نظرتي أن المشاريع الصغيره يجب ان لاترهق ميزنيتها وخطتها في البداية لان مفهوم مشاريع الاسر المنتجة مختلف عن الكبيره. وأن راتب إيدي العاملة لايوجد الا فقط لصاحب المشروع نفسه الذي يكون مسؤول على كل المهام في المشروع ولايوجد عاملين اخري غيره بتالي الراتب الي مفروض ينحسب فقط صاحب العمل + يكون في قيمة مالية يحددها لراتب الاصدقاء الذين يساعدونه احيانا ولا اختلق عمال وهمين فقط لان هذي دراسة جدوى!
وبخصوص المعدات وايجار المكان ، ذكرت له ان اي جهاز جديد يتم شراءة فقط للمشروع يجب بشكل اساسي ارفاقة في ميزانيه المشروع، لكن ان لو تم استخدام معدات قديمة في المنزل التي يمتلكها صاحب المشروع عقد من الزمن لايجب ارفاقها! مثل الطابعات المنزليه القديمة او جهاز كمبيوتر قديم لان هذا الجهاز قد قلت قيمة التكليفيه حقته! ذكر لي نقطة بخصوص هذا الموضوع وانا اتفق معه بشكل كامل وبنفس الوقت اختلف! ان يفضل فصل الاجهزه الشخصية عن التي يتم استخدامها للمشروع. لكن نرجع نذكر نفسنا ان المشروع اهو مشروع أسر منتجة بتالي ٩٩٪ ان راح نبدا من اجهزتنا الشخصية.
فكان اقتراحي النهائي ان دراسة الجدوى يكون يقام كل فتره في المشروع الاسر المنتجة، ببداية المشروع لفهم اين موقعك وايش الي عندك والخ. وبعدها بسنه او سنتين لما يكبر المشروع الصغير ويكون الدخل اكبر ويبدا صاحب المشروع يتوسع في ايدي العاملة ، المكان والمعدات.
بتالي، لازم نذكر انفسنا بإيش أهي المشاريع الصغيرة ؟ مثل ماذكرت في مقالي السابق ايش اهي المشاريع الصغيره؟ و الفرق بين المشاريع الصغيره والكبيره؟ أن غالبًا تبدأ بفكرة بسيطة، عدد قليل من الأشخاص (عادة أفراد العائلة)، وموارد جداً محدودة. مثلاً: تصميم دفاتر، توزيعات، منتجات يدوية، أو خدمات مثل تصميم دعوات. هذه المشاريع تختلف جذريًا عن الشركات الكبيرة اللي فيها أقسام متعددة، موظفين متخصصين، وسياسات صارمة. بتالي من وجة نظري بيكون ظلم كبير على المشروع الصغير وصاحبه أن يتم التعامله معه على اساس ومنهج أكبر منه.
بعامل مشروعي الصغير مثل المشاريع الكبيرة!
لو حاولت تعاملي مشروعك الصغير بنفس تعقيد المشروع الكبير، بتواجهين مشاكل مثل:
ضياع وقت:
في وضع خطط مفصلة جدًا وماله علاقه ابدا في بداية المشروع! مثل خطة مفصلة عن الاعلانات او حتى خطة مفصله عن دراسة الجدوى لمشروعك بشكل غير مبسط ومشتت.
ضغط نفسي بسبب الالتزام بخطط صعبة التنفيذ:
الان لما تشوفون التعقيد في تخطيط المشاريع الكبيره و الشروحات و النصائح العشوائية من المدربين و المتخصصين الي متوجة لفئة المشاريع الكبيره من الاساس وليس الصغيرة والاسرة المنتجة. بتحسون ان الموضوع كبير واكبر منكم وممكن يسبب لكم احباط وفشل!
استهلاك موارد محدودة على أمور غير ضرورية:
ومن امهم الموارد الي لازم تحرصون عليها اعي راس المال! الان المشاريع الصغريه (الاسر المنتجة) راس الماله حقها جدا متواضع بتالي لما تجيبون احد يسوي لكم دراسة جدوى و خطة تسويق معقده والخ. هذا يستزف راس المال. بدال ماتركزون على تسويق بالمحتوى وتسون انتم بنفسك دراسة الجدوى بشكل يناسب شغلكم اللطيف والصغير. ويكون راس المال مقسم على احتياجكم الحقيقي من معدات ومواد خام او اي شي تحتاجونة لمشروعكم.
البساطة و المرونة إهي جوهر المشاريع الصغيرة!
أهم ميزة للمشاريع الصغيرة هي المرونة. مرونة انكم تشكلون بدايتكم بنفسكم بشكل بسيط بدون تعقيد. مثال: تقدرون من جوالكم تسوون دعوات الإلكترونية وتبيعونها بدون الحاجة الى قرارات كبيره مثل ايش العمالة الي بوفرها من وين بدفع الأيجار المكان والخ. نستنتج هنا أن كل شي كان مرن! جتك الفكره ونفذتها مع شوي اجتهاد في التسويق الرقمي وصار عندكم دخل جميل!
ايضا مرونة في اتخاذ القرارات بشكل اسرع مثل ماذكرت في المقال ايش اهي المشاريع الصغيره؟ و الفرق بين المشاريع الصغيره والكبيره؟. أن المشاريع الصغيره مرنة في اتخاذ القرارات المهمه مثال: منتج ما مشى سوقه وبعد اطلاع على التحليلات قرر صاحب المشروع بكل بساطة أن يخفض سعره او يكون هدايا مع الطلبات الكبيره وهذا القرار تم من صاحب المشروع بشكل سريع مقارنة بالمشاريع الكبيره الي تحتاج موافقات ودراسات وتفاصيل مثل ماذكرتها في المقال المرفق.
لازم نركز على الأساسيات:
أول خطوة: افهم/ي مشروعك صح:
نبدأ أول شي أن نفهم المنتج والخدمة الي تبي تقدمها. ايش أهو تعريف المشروع حقك؟ ايش أهي أهدافه؟ إيش الرؤية والقيم الي تبين الناس يعرفونك فيها؟ من ذي المعلومات الأساسية تقدرين تبدين تبنين عليها كل شي، لأنها هي القاعدة اللي لو كانت قويه، كل شي فوقه بيكون ثابت.
ثاني خطوة: طبق/ي الأساسيات بذكاء (مو بتعقيد):
طبعاً نبدأ نسوي أساسيات المشاريع الي دايم ثابتة! مثل دراسة الجدوى، دراسة السوق، دراسة المنافسين، تحليل الموقف وخطة قصيرة المدى وخطة طويلة المدى. لكن مثل ما ذكرت، السر هنا هو "التبني"؛ يعني يجب أن يتم تبنيها لتناسب مشروع الأسر المنتجة، وان لا يضع المعلومات على أساس انه مشروع كبير وميزانيته مفتوحة. بالاضافه الى دراسة سوق على قد الفئة اللي بتستهدفينها، وشوفي المنافسين اللي حولك والي يشبهونك وحللهم لفهم مين اهم منافسينك و ليه؟
ثالث خطوة: خطة التشغيل:
ثم نركز على بناء خطة المنتجات (إيش بنزل ومتى؟)، وإدارة الموارد المتاحة عندك، والتأكد من مصادر المواد الخام عشان ما تنقطعين فجأة. ولا ننسى الهوية البصرية (الشعار والألوان) اللي تعكس رؤية وقيم المشروع وكذلك اهدافة، وتقسيم السوق لفهم الفئة المستهدفة الي بتبنين عليها خطة التسويق. تذكري، مو لازم تدفعين آلاف على شركة تسويق، بس لازم تعرفين "مين" الي بيشتري منك وكيف توصلين له.
رابع خطوة: الاستمرار والتقييم:
بعد الانطلاق مو خلاص نوقف ونقول خلصنا! لازم يكون في فترات تحليل وتقييم لكل شي كل ٣-٦ أشهر ع الأقل. شوفي إيش اللي نجح وإيش اللي يحتاج تعديل، وإيش اللي أهدر ميزانيتك بدون فايدة. وعيدي ترتيب حساباتك بناء على المعلومات الي عندك، شخصيا هذي بنسبة لي اهم نقطه.
خامس خطوة: التفاصيل الصغيرة (اللي تصنع الفرق):
وطبعاً لا ننسى النقاط الجانبية اللي يعتبرها البعض ثانوية وهي الأساس، مثل التعلم لطريقة الرد على العملاء، بساطة أسلوبك، سرعة تجاوبك، وترتيب تفاصيل الطلب.. هذي التفاصيل هي اللي تخلي العميل يرجع لك مرة وثانية وثالثة. التعلم بشكل عام وتطير الذات بقراءة وفهم ايش انت قاعد تسوي هذي جدا تفصيلية تفرق معكم بشكل ماتتخيلون.
بنهاية:
تذكروا ان المشاريع الصغيرة (الاسر المنتجة) اهي عملية تعليم مستمره لك كصحاب مشروع مثل ماذكرت، خاصة لو ان صاحب المشروع ليس له خبره سابقه او متخصص في مجال ادراة المشاريع وغيرها من المجالات المشابه. راح تتعلم شي جديد بكل مرحلة من مراحل مشروعك لين يكبر باذن الله.
نصيحتي عدلوا استراتيجياتكم حسب حاجتكم، وخذوا وقتكم قبل ما تنتقلون لاستراتيجيات المشاريع الكبيرة.
أعلان من متجري:
صاحب/ة مشروع ودايم يبدا الموسم وانتم توكم مابعد سويتوا منتجات للموسم؟
انصحكم بأجندة متى أبدا؟ علشان ما يداهمكم الوقت، سويتها خصيصاً للي دايم يتأخرون ويجي الموسم ويلقون نفسهم ما سووا شي ابد! الأجندة بتساعدكم لو انكم ضايعين حبتين وترتب افكاركم وتخليكم جاهزين قبل الزحمة وبدون تعقيد. مروا عليها وشوفوها، وبالتوفيق يا رب في مشاريعكم! ✨
ــــــــ
تنويه بسيط:
المقالات تنزل أسبوعيًا، وكل أسبوع يكون فيه مقال واحد وفي قسم واحد فقط.
ننتقل بين الأقسام أسبوع بعد أسبوع بهدوء علشان كل موضوع ياخذ حقه.
ــــــــ
كل المواضيع والمحتوى في هذه المدونة هي اجتهاد شخصي لمالك المدونة نورا إبراهيم، وجميع الحقوق محفوظة لمتجر نم بوتيك.
رقم ترخيص التجارة الإلكترونية: [0000050569].
لمعرفة المزيد عن منتجاتنا وخدماتنا، لا تترددوا في زيارة موقعنا الإلكتروني نم بوتيك واستكشاف عالم الإبداع الذي نقدمه!
إذا كان لديك أي استفسار أو تحتاج إلى نصائح إضافية، لا تتردد في التواصل معنا عبر:
📱 واتساب 0595268022

Comments